عبد الله بن علي الوزير
151
تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )
وفيها نفر جماعة من العسكر من حضرة الإمام إلى سوح بن أخيه عز الإسلام ، فما زال بهم حتى عادوا إلى حضرته السامية . ودخلت سنة ثمان وستّين وألف - فيها مات الأمير الحسين بن عبد القادر صاحب عدن . وفي ربيع الأول منها مات الفقيه الحافظ العلامة عبد الرحمن بن محمد الحيمي ، بصنعاء اليمن ، وقبر بجربة الروض ، وقبره الآن مشهور مزور عليه صخرة عظيمة ، فيها التعريف باسمه وحاله ، وكان في الحفظ لألفاظ السنّة النبوية نسيج وحده ، درس مدة في الفنون على أنواعها ، مرجعا في البحث في كتاب الكشاف والعضد ، وحواشيهما ، ودرس شطرا من الزمان في كتب الحديث ، كجامع الأصول ، ولما قرأ « 1 » في هذا الكتاب القاضي شرف الدين الحسن بن يحيى حابس « 2 » ، على العلامة المفتي حضر القراءة القاضي وجيه الدين ، فقال له المفتي القراءة في التحقيق عليك ، والوقوف في المغنى بين يديك ، وناهيك باعتراف هذا الإمام شهادة لهذا البحر الّلهام ، وللسيد العلامة البليغ أحمد بن الحسن بن حميد الدين « 3 » ، جامع ترويح المشوق عند وفاته . إن وجيه الدين حب * ر عصره عالي السّند خير ثقات قام با * لعلوم دهرا وقعد وحث فيها عزمه * حين انتقاها وانتقد بحر الكلام البرّقا * موسى الصحاح المعتمد عاش سعيدا ومضى * على السّداد منتقد
--> ( 1 ) قرأ : ( قرى ) . ( 2 ) الحسن بن يحيى حابس : هو القاضي الحسن بن يحيى حابس الصعدي أخذ عن السيد محمد بن عز الدين المفتي وغيره وكان عالما محققا ظريف المحاضرة تولى القضاء بمدينة صعدة وعهد إليه الإمام المتوكل على اللّه إسماعيل ببعض أعمال ، مات سنة 1079 ه . ( ملحق البدر الطالع ، م 2 ، ص : 78 ، 79 ) . ( 3 ) أحمد بن الحسن بن حميد الدين : هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن حميد الدين بن المطهر بن الإمام شرف الدين ( مات سنة 1080 ه ) شاعر وأديب مؤلف « ترويح المشوق في تلويح البروق » . وقصائده الشعرية تمتاز بالجودة وقوة التعبير . ( البدر الطالع ، م 1 ، ص : 45 - 47 ) .